تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قوله: ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ إعجاز للنبي - ﷺ - كالإعجاز فيما بينهم؛ لأنهم يعلمون بهذا أنه عالم بما يخفونه: وإن لم يبينه على التفضيل (١).

وقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾. قال ابن عباس: يعني ضياء من الضلالة (٢).

وقال عطاء: يريد هدى (٣). فعلى هذا أراد بالنور: الإسلام (٤).

وقال قتادة: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾ يعني النبي (٥). وهو اختيار الزجاج، قال: النور محمد - ﷺ -، وهو الذي يبين الأشياء (٦).

وقوله تعالى: ﴿وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾ [المائدة: ١٥]. قال ابن عباس: يريد القرآن، فيه بيان لكل ما يختلفون فيه (٧).

١٦ - قوله تعالى: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ﴾. أي بالكتاب المبين.

﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ﴾. اتبع ما رضيه الله تعالى مما مدحه وأثنى عليه، وهو دين الإسلام، يدل على هذا قول ابن عباس: يريد من صدق

(١) هكذا جاءت هذه الكلمة في النسختين (ش)، (ج) والظاهر أنها مصحفة، والصواب: التفصيل بالصاد المهملة.

(٢) في "الوسيط" ٣/ ٨٣٨، دون نسبة لابن عباس، ولم أقف عليه.

(٣) لم أقف عليه.

(٤) قد فسر النور هنا: بالإسلام، انظر البغوي في "تفسيره" ٣/ ٣٣، و"زاد المسير" ٢/ ٣١٦.

(٥) انظر: "زاد المسير" ٢/ ٣١٦. والاختلاف هنا اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد، فإن النبي محمد - ﷺ - قد جاء بالإسلام.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٦١، وانظر: "النكت والعيون" ٢/ ٢٢.

(٧) في "الوسيط" ٣/ ٨٣٨، دون نسبة لابن عباس، ولم أقف عليه. وانظر: "تفسير البغوي" في "تفسيره" ٣/ ٣٣، و"زاد المسير" ٢/ ٣١٦.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٣١١