تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريد فيه هلاكهم (١) فهذا يحتمل هلاك اليهود وهلاك المنافقين (٢)، وقال الحسن: "هو إطهار أمر المنافقين مع الأمر بقتلهم" (٣). وهو اختيار أبي إسحاق (٤) وقوله تعالى: ﴿فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾.

قال ابن عباس: "يريد ندامة على نفاقهم" (٥).

وقال الكلبي: ﴿فَيُصْبِحُوا﴾ يعني أهل النفاق على ما كان منهم من ولايتهم لليهود، ودس الأخبار إليهم (نادمين) (٦).

وقال قتادة: ﴿فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ من مودتهم وغشهم الإسلام ﴿نَادِمِينَ﴾ (٧).

٥٣ - قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، اختلفوا في إدخال الواو في (يقول) فقرأ أهل الحجاز والشام: (يقول) بغير واو (٨)، وقرأ أهل العراق: (ويقول) بالواو (٩)، وحذف الواو ههنا كإثباتها، وذلك أن في الجملة المعطوفة ذكرًا من المعطوف عليها، وهو أن الذين وصفوا بقوله:

(١) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١١٧.

(٢) واختيار الطبري القول بالعموم. انظر: "تفسيره" ٦/ ٢٨٠.

(٣) لم أقف عليه. انظر: "زاد المسير" ٢/ ٣٧٩.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٨١.

(٥) انظر: "الوسيط" ٢/ ١٩٨، "زاد المسير" ٢/ ٣٧٩، "ابن كثير" ٢/ ٧٨، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١١٧.

(٦) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١١٧.

(٧) أخرجه الطبري ٦/ ٢٨٠، وانظر: "تفسير ابن كثير" ٢/ ٧٨.

(٨) قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي، انظر: "الحجة" لأبي علي الفارسي ٣/ ٢٢٩، "النشر" ٢/ ٢٥٤.

(٩) قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر، انظر: "الحجة" لأبي علي الفارسي ٣/ ٢٢٩، "النشر" ٢/ ٢٥٤.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٤٢٣