تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل اللغة في هذه الأنواع من النعم، فأنشدوا في البحيرة:

مُحرَمةٌ لا يأكلُ الناسُ لحمَها ... ولا نحن في شيءٍ كذلك البحائِرُ

وأنشدوا في الوصيلة لتأبط شرًا:

أجِدَّك أمَّا كنت في الناس ناعقًا ... تراعي بأَعْلى ذي المجازِ الوصائلا

وأنشدوا في السائبة:

وسائبةٍ مالي تشكُّرا ... إن (١) اللهُ عافا (٢) عامرًا ومجاشعًا

وأنشدوا في الحامي:

حَماها أبو قابُوسَ في عزِّ مُلْكه ... كما قد حَمَى أولادَ أولادِه الفحلُ

وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾، قال ابن عباس: يريد عمرو بن لُحي وأصحابه، يتقولون على الله الأباطيل في تحريمهم هذه الأنعام، وهم جعلوها محرمة لا الله تعالى (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [المائدة: ١٠٣]، قال الشعبي وقتادة: يعني الأتباع لا يعقلون أن ذلك كذب وافتراء على الله من الرؤساء الذين حرموا هذه الأنعام (٤) (٥).

١٠٤ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ الآية،

(١) في (ش): (وإن).

(٢) في (ج): (عافى).

(٣) "تفسير الوسيط" ٢/ ٢٣٦، وعزاه المحقق لتفسير ابن عباس ص ١٠٢، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١٢٥.

(٤) "تفسير الطبري" ٧/ ٩٣، "معاني القرآن وإعرابه" للنحاس ٢/ ٣٧٣، "تفسير الوسيط" ٢/ ٢٣٦، "زاد المسير" ٢/ ٤٤٠، "تفسير ابن كثير" ٢/ ١٢٣.

(٥) من: "وقوله تعالى: (وأكثرهم لا يعقلون) .. " إلى هنا ليس في نسخة (ش).

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٥٥٦