تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الكلبي: ألقينا بينهم العداوة والبغضاء (١).

فقوله: ﴿بَيْنَهُمُ﴾ ظرف للعداوة والبغضاء، أي العداوة التي بينهم أغريت بأن حرشت وهيجت، ويجوز أن يكون ﴿بَيْنَهُمُ﴾ بمنزلة بالصيد في قولك: أغريت الكلب بالصيد، فيكون المعنى: أغرينا العداوة والبغضاء بالحالة التي بينهم.

واختلفوا في الضمير الذي في ﴿بَيْنَهُمُ﴾، فقال مجاهد وقتادة والسدي وابن زيد: الضمير (٢) يعود على اليهود والنصارى (٣).

وقال الربيع: يعود على النصارى خاصة (٤). وذلك لما بين فرق النصارى من الاختلاف والعداوة.

وهذا اختيار الزجاج (٥)، قال: وتأويل ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ أي صاروا فَرقًا يكفر بعضهم بعضًا (٦).

وقوله تعالى: ﴿وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ وعيد لهم.

١٥ - قوله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾.

قال ابن عباس: يريد الجميع (٧) وهذا على تقدير: يا أهل الكتاب من اليهود والنصارى، ووحد الكتاب؛ لأنه أخرج مخرج الجنس.

(١) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١١٠.

(٢) تكررت الكلمة في (ج).

(٣) انظر: الطبري في "تفسيره" ٦/ ١٥٩، و"زاد المسير" ٢/ ٣١٥.

(٤) الطبري في "تفسيره" ٦/ ١٥٩ - ١٦٠، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٣١٥.

(٥) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٦١، وقد اختاره الطبري في "تفسيره" أيضًا. انظر: "جامع البيان" ٦/ ١٦٠.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٦١.

(٧) لم أقف عليه، وانظر: الطبري في "تفسيره" ٦/ ١٦١، و"زاد المسير" ٢/ ٣١٦.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٣٠٩