تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ﴾.

يحتمل تأويلين:

أحدهما: لا ترجعوا إلى دينكم الشرك بالله وإلى معصيته (١).

وإلى هذا أشار ابن عباس فقال (٢): يريد لا تعصوا ربكم (٣).

والثاني: لا ترجعوا عن الأرض التي أمرتم بدخولها (٤).

٢٢ - قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾.

قال المفسرون: هم العمالقة فرقة من عاد (٥).

وللجبار ههنا معنيان: قال الأخفش: أراد الطُّول والقوة والعظم (٦). وكأنه ذهب في هذا إلى الجَبَّار من النخل، وهو الطويل الذي فات الأيدي، ويقال: رجل جَبَّار، إذا كان طويلًا عظيمًا قويًّا، تشبيهًا بالجبار من النخل (٧).

(١) انظر: "النكت والعيون" ٢/ ٢٥، و"زاد المسير" ٢/ ٣٢٤، والقرطبي في "تفسيره" ٦/ ١٢٦.

(٢) في (ش): (قال).

(٣) لم أقف عليه.

(٤) انظر: الطبري في "تفسيره" ٦/ ١٧٣، و"النكت والعيون" ٢/ ٢٥، والقرطبي في "تفسيره" ٦/ ١٢٦.

وقال القرطبي في "تفسيره" بعد أن ذكر الوجهين: والمعنى واحد.

(٥) انظر البغوي في "تفسيره" ٣/ ٣٦، القرطبي في "تفسيره" ٦/ ١٢٦.

(٦) ليس في "معاني القرآن" للأخفش، وقد نسبه الأزهري إلى أبي الحسن اللحياني. انظر: "تهذيب اللغة" ١/ ٥٣٢ (جبر).

(٧) من "تهذيب اللغة" ١/ ٥٣٢ (جبر)، وانظر البغوي في "تفسيره" ٣/ ٣٦، و"اللسان" ١/ ٥٣٥ (جبر).

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٣٢٤