تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سماعون، فيكون المعنى: أن السماعين منهم، ويرتفع (منهم) كمال تقول: من قومك عقلاء.

والوجهان ذكرهما الفراء (١)، والزجاج (٢)، واختار أبو علي الوجه الثاني، وقال: هو على تقدير: ومن الذين هادوا فريق سماعون للكذب (٣)، وذكر أبو إسحاق في معنى قوله: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ وجهين:

أحدهما: وهو قول أهل التفسير (٤) أن معناه: قابلون للكذب، والسمع يستعمل والمراد منه: القبول، كما يقال: لا تسمع من فلان، أي: لا تقبل منه، ومنه: (سمع الله لمن حمده)، وذلك الكذب الذي يقبلونه، وهو ما يقول لهم رؤساؤهم مما كذبوا فيه.

والوجه الثاني: وهو اختيار أبي علي (٥): أن معناه: أنهم يسمعون منك ليكذبوا عليك، أي: إنما يجالسونك ويسمعون منك ليكذبوا عليك، ويقولوا إذا خرجوا من عندك: سمعنا منه كذا وكذا، ولم يسمعوا ذلك منك (٦).

وهذا قول الحسن (٧) واختيار أبي حاتم، وكان يقول اللام في الكذب لام كي، أي: يسمعون لكي يكذبوا عليك (٨).

(١) انظر: "معاني القرآن" ١/ ٣٠٨، ٣٠٩.

(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٧٥.

(٣) "الحجة" ٢/ ٣٦.

(٤) جملة اعتراضية من الواحدي. وانظر في ذلك: الطبري في "تفسيره" ٦/ ٢٣٥.

(٥) انظر: "الحجة" ٢/ ٣٦.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٧٤ بتصرف، وانظر: "معاني النحاس" ٢/ ٣٠٦، ٣٠٧، "تهذيب اللغة" ٢/ ١٧٥٦ (سمع)، والبغوي في "تفسيره" ٣/ ٥٥، "زاد المسير" ٢/ ٣٥٧.

(٧) انظر: "النكت والعيون" ٢/ ٣٨.

(٨) لم أقف عليه.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٣٧٧