تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي - ﷺ - لما جاء به (١) ففسر (رضوان الله) بتصديق (٢) النبي - ﷺ -.

وقوله تعالى: ﴿سُبُلَ السَّلَامِ﴾. قال ابن عباس: يريد دين الإسلام، دين الله (٣).

وهو قول الحسن (٤) والسدي، أن معنى ﴿السَّلَامِ﴾ ههنا الله عز وجل، والسلام من أسمائه تعالى (٥).

قال الزجاج: والسبل الطرق، فجائز أن يكون والله أعلم: طريق السلام طرق السلامة التي من سلكها سلم في دينه (٦).

قال أبو علي: ويجوز أن يكون على حذف المضاف، كأنه: سبل دار السلام، كما قال: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ﴾ [الأنعام: ١٢٧] ويراد بها طرق الجنة؛ لأن من اتبع رضوانه فقد أوتي الهداية التي هي الإستدلال، فتكون الهداية في هذه الآية مثل التي في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ [محمد:٤، ٥]، في أنه ليس بهداية الاستدلال، ولكن الهداية إلى طرق الجنة للثواب (٧).

(١) لم أقف عليه، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٣١٧، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١١٠.

(٢) في (ش): (بصدق).

(٣) انظر: "زاد المسير" ٢/ ٣١٧، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١١٠.

(٤) "تفسير الهواري" ١/ ٤٥٨، و"النكت والعيون" ٢/ ٢٢، وانظر: "البحر المحيط" ٣/ ٤٤٨.

(٥) انظر: الطبري في "تفسيره" ٦/ ١٦٢، والبغوي في "تفسيره" ٣/ ٣٣، و"زاد المسير" ٢/ ٣١٧، و"البحر المحيط" ٣/ ٤٤٨.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٦١.

(٧) من "المسائل الحلبيات" لأبي علي الفارسي ص ٢٠، ٢١، وانظر: "الحجة" ١/ ١٨٤.

التفسير البسيط · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٧ · ص ٣١٢