تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا: لا تترك أن تطلب فيها حظك من الرزق الحلال (١).

وقال الحسن: أُمر أن يأخذ من ماله قدر عيشه، وُيقدَّم ما سوى ذلك لآخرته (٢). وعنه أيضًا في هذا المعنى: قَدِّم الفضل، وأمسك ما يُبلغك (٣) وعلى هذا المراد بالنصيب: قدر ما يكفيه، يقول: اترك ذلك، وقدِّم ما سواه. ونحو هذا روي عن ابن زاذان (٤).

قوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ﴾ قال ابن عباس: يريد أطع الله واعبده كما أنعم عليك. وقال مقاتل: وأحسن العطية في الصدقة والخير ﴿كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ﴾ يقول: لا تبغ بإحسان الله إليك أن تعمل في الأرض بالمعاصي (٥).

وقال الكلبي: ﴿وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ﴾ فتدعو إلى عبادة غير الله (٦). فلما أمروه أن يطيع الله في ماله، قال لهم (٧):

٧٨ - ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ قال أبو إسحاق: ادعى أنه أعطي المال لعلمه بالتوراة (٨).

(١) اقتصر عليه أبو عبيدة "مجاز القرآن" ٢/ ١١١. وابن قتيبة، "غريب القرآن" ٣٣٥.

(٢) ذكره عنه الثعلبي ٨/ ١٥٢ أ.

(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١١٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١١.

(٤) أخرجه الثعلبي ٨/ ١٥٢ أ، بسنده عن منصور بن زاذان، قال: قوتك وقوت أهلكْ.

(٥) "تفسير مقاتل" ٦٩ أ.

(٦) "تنوير المقباس" ٣٣٠.

(٧) "تفسير مقاتل" ٦٩ أ.

(٨) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٥٦.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٤٥٨