تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجنة. قاله ابن عباس ومقاتل (١).

والمعنى: اطلب فيما أنعم الله به عليك الجنة، وهو: أن يشكر الله، وينفق مما أوتي في رضا الله، يدل عليه قوله: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد: العمل لله فيها بما يحب ويرضى.

وقال في رواية الأعمش: أي: تعمل فيها لآخرتك (٢).

وهو قول مقاتل ومجاهد وابن زيد؛ قالوا: لا تترك أن تعمل لآخرتك (٣)؛ لأن حقيقة نصيب الإنسان من الدنيا الذي يعمل به لآخرته (٤). ونحو هذا روى الوالبي عن ابن عباس (٥). وهو معنى ما روي عن علي: لا تنس صحتك وشبابك وغناك أن تطلب بها الآخرة (٦).

وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: العمل بطاعة الله نصيبه من الدنيا، الذي يثاب عليه في الآخرة (٧).

وقال قتادة: لا تنس الحلال من الدنيا؛ ابتغ الحلال (٨). والمعنى على

(١) "تفسير مقاتل" ٦٩ أ.

(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١١٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٠، من طريق الأعمش.

(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١١٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٠، عن مجاهد وابن زيد. وذكره عنهما الثعلبي ٨/ ١٥٢ أ. و"تفسير مقاتل" ٦٩ أ.

(٤) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٥٥.

(٥) ذكره الثعلبي ٨/ ١٥٢ أ، من طريق الوالبي، علي بن أبي طلحة.

(٦) ذكره عنه الثعلبي ٨/ ١٥٢ أ.

(٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١١٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٠، عن مجاهد من طريق ابن أبي نجيح.

(٨) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١١٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١١.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٤٥٧