تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨ - قوله تعالى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ أي: من البحر، والالتقاط إصابة الشيء من غير طلب (١). والمراد بآل فرعون هاهنا: جواري امرأته اللاتي أخذن تابوت موسى من البحر على ما ذكره المفسرون (٢).

﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ وقرئ: (وَحُزْنًا) (٣) وهما لغتان، [مثل السَقَم والسُقْم، والعَرَب والعُرْب، وبابه (٤).

قال أبو إسحاق:] (٥) ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ﴾ أي: ليصير الأمر إلى ذلك، لا أنهم طلبوه وأخذوه لهذا، كما تقول للذي كسب مالًا فأداه ذلك إلى الهلاك: إنما كسب فلان لحتفه، وهو لم يطلب المال طلبًا للحتف. ومثله:

فللموت ما تلد الوالدة (٦)

(١) "تهذيب اللغة" ١٦/ ٢٤٩، مادة: لقط. ويطلق الالتقاط على الأخذ فجأة. "وضح البرهان" ٢/ ١٤٦.

(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣١، عن السدي. وذكر قولين آخرين: ابنة فرعون، أعوان فرعون. قال ابن جرير: ولا قول في ذلك عندنا أولى بالصواب مما قال الله -عز وجل- ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٣، عن أبي عبد الرحمن الحبلي. وذكره في خبر مطول الثعلبي ٨/ ١٤٠ أ.

(٣) قرأ حمزة والكسائي: (وَحُزْنًا) بضم الحاء، وتسكين الزاي، وقرأ الباقون بفتح الحاء، والزاي. "السبعة في القراءات" ٤٩٢، و"الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤١٢، و"النشر في القراءات العشر" ٢/ ٣٤١.

(٤) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤١٢.

قال الفراء: وكأن الحُزْن الاسم، وكأن الحزَن مصدر، وهما بمنزلة: العُدْم، والعَدَم. "معاني القرآن" ٢/ ٣٠٢.

(٥) ما بين المعقوفين زيادة من نسخة (ج).

(٦) عجز بيت لشتيم بن خويلد، يرثي أولاده الثلاثة، وصدره:

فإن يكن الموت أمتاهم

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٣٣٦