تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولدها، لقوله تعالى: ﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أيَ: المصدقين بوعد الله، فهي مصدقة بوعد الله بربط الله على قلبها؛ ومعنى: ﴿وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ لتعلم كون ذلك ووقوعه مع علمها بأن الله منجزها ما وعدها. وهذا الفرق بين العيان والخبر، وهو مثل قوله: ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] لأن للمعاينة من ثَلَج اليقين ما ليس لغير المعاينة، وإن كان يقينًا (١).

قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: أهل مصر لا يعلمون أن الله وعدها رده إليها (٢).

١٤ - قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ قال مقاتل: يعني لثمان عشرة سنة إلى أربعين سنة (٣)، واستوى وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. وهذا قول الكلبي (٤).

وقال مجاهد: ولما بلغ أشده: ثلاثًا وثلاثين سنة، واستواؤه: أربعين سنة (٥).

(١) ثَلَجَتْ نفسي بالأمر: إذا اطمأنت إليه وسكنت وثبت فيها ووثقت به. "تهذيب اللغة" ١١/ ٢١ (ثلج)، و"لسان العرب" ٢/ ٢٢٢.

(٢) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٤٢ أ.

(٣) "تفسير مقاتل" ٦٤ أ، بلفظ: ولما بلغ موسى أشده، يعني: لثمان عشرة سنة، واستوى يعني: أربعين سنة.

(٤) "تنوير المقباس" ٣٢٤. وذكره عنه الثعلبي ٨/ ١٤٢ أ، بلفظ: الأشد: ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة.

(٥) في نسخة: (ج): واستوى وهو ابن أربعين سنة. وخبر مجاهد أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥١. ونسب الثعلبي ٨/ ١٤٢ أ، هذا القول لسائر المفسرين بعد أن ذكر قول الكلبي.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٣٥٠