تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال قتادة: أي الجنة للمتقين (١). وهم الذين اتقوا عقاب الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه.

٨٤ - قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ مفسر في سورة: النمل (٢)، إلى قوله: ﴿فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ﴾ والمفسرون كلهم على أن المراد بالحسنة: شهادة أن لا إله إلا الله. وأن السيئة: الشرك.

وهو قول ابن عباس وعبد الله وسعيد بن جبير وإبراهيم وأبي صالح وعطاء ومقاتل والجميع (٣).

قال أبو ذر: قلت يا رسول الله: لا إله إلا الله، من الحسنات؟ قال: "هي أحسن الحسنات" (٤).

وقوله تعالى: ﴿فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ﴾ قال ابن عباس: يريد الذين أشركوا (٥).

وقال مقاتل: يعني الذين عملوا الشرك ﴿إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من

(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٢٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٢٣. وذكره الثعلبي ٨/ ١٥٤ ب.

(٢) سورة النمل [٨٩، ٩٠].

(٣) "تفسير مقاتل" ٦٩ ب. وانظر أقوالهم في تفسير ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٢٤.

(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٢٤، من طريق الأعمش، عن شِمْر بن عطية، عن رجل من التيم، عن أبي ذر. وأخرجه الإمام أحمد من طريق الأعمش عن شِمْر بن عطية عن أشياخه عن أبي ذر، قال قلت: يا رسول الله أوصني قال: "إذا عملت سيئة فاتبعها حسنة تمسحها قال: قلت يا رسول الله: أمن الحسنات لا إله إلا الله قال: هي أفضل الحسنات". "المسند" ٨/ ١١٣، رقم: ٢١٥٤٣. وهذا إسناد لا يصح؛ لأن الأعمش، وهو سليمان بن مهران، مع كونه ثقة فإنه يدلس، "تقريب التهذيب" ٤١٤، رقم: ٢٦٣٠، ولم يصرح هنا بالسماع، وأما شِمْر بن عطية فهو صدوق، والواسطة بينه وبين أبي ذر -رضي الله عنه-، مجهول. والله أعلم.

(٥) تفسير ابن الجوزي ٦/ ٢٤٩، ولم ينسبه.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٤٧٢