تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢ - قال ابن إسحاق: ذُكر أنه خرج على وجهه ﴿خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ ما يدري أي وجه يسلك، فهيأ الله له الطريق إلى مدين (١)، وهو قوله: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ أي: قصدَها (٢). ونحو هذا قال ابن قتيبة: أي تجاه مدين ونحوها، وأصله: اللِّقاء، زيدت فيه التاء، وأنشد:

فاليوم قَصَّر عن تلقائكِ الأملُ

أي: عن لقائك (٣).

وقال أبو إسحاق: معنى: ﴿تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ أي: سلك في الطريق التي يلقى مدين فيها (٤).

قال محمد بن إسحاق، وغيره: خرج موسى من مصر إلى مدين بغير زاد، ولا حذاء ولا ظَهر، وبينهما مسيرة ثمانية أيام (٥).

[قال ابن عباس:] (٦) وليس له بالطريق عِلْمٌ إلا حسن ظنه بربه، فإنه ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ (٧).

(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٦٠.

(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٠، عن قتادة.

(٣) "غريب القرآن" لابن قتيبة ٣٣٢، ولم ينسب البيت. وأنشده كاملًا سيبويه ٤/ ٨٤، ونسبه للراعي، وهو في "ديوانه" ١١٢، وصدره:

أملت خيرك هل تأتي مواعده.

(٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٦٠، بنحوه.

(٥) أخرجه ابن جرير، في التاريخ ١/ ٣٩٧، عن ابن عباس، وسعيد بن جبير. وأخرجه عن محمد بن إسحاق: ابن جرير ٢٠/ ٥٣، وذكر العدد في خبر سعيد بن جبير الذي أخرجه ابن جرير أيضًا. وقال مقاتل ٦٤ ب: عشرة أيام. وذكره الثعلبي ٨/ ١٤٤ أ، ونسبه للمفسرين.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).

(٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٣.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٣٦٧