تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢ - قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ من قبل القرآن (١). قال ابن عباس والسدي: نزلت في عبد الله بن سلام وابن يامين، ومن أسلم من اليهود (٢).

وقال قتادة: كنا نُحَدَّث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب؛ كانوا على شريعة من الحق يأخذون بها وينتهون إليها، حتى بعث الله محمدًا -ﷺ- فآمنوا وصدقوا (٣).

وقال ابن عباس: نزلت في أهل الإنجيل (٤). وهو قول مقاتل؛ قال: نزلت في مسلمي أهل الإنجيل، كانوا مسلمين قبل أن يبعث النبي -ﷺ- وكانوا أربعين رجلًا؛ اثنان وثلاثون من الحَبَش قدموا مع جعفر بن أبي طالب، المدينة، وثمانية نفر قدموا من الشام، فنعتهم الله في كتابه (٥).

٥٣ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ يعني القرآن (٦) ﴿قَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾ صدقنا بالقرآن ﴿إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا﴾ (٧) وذلك أن ذكرَ النبي -ﷺ- كان مكتوبًا

(١) قال الثعلبي ٨/ ١٤٩ أ: ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾ أي: من قبل محمد -ﷺ-. وبين القولين تلازم.

(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٨٩، عن ابن عباس، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٨، عن ابن عباس، والسدي، وفي خبر السدي ذكر قصة عبد الله بن سلام لما أسلم، وأخرج ابن جرير ٢٠/ ٨٩، عن مجاهد: هم مسلمة أهل الكتاب.

(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٨٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٠، عن قتادة، وفيه: منهم: سلمان، وعبد الله بن سلام.

(٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٨٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٨، عن ابن عباس، بلفظ: من آمن بمحمد -ﷺ- من أهل الكتاب.

(٥) "تفسير مقاتل" ٦٧ أ. أخرج ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٨، عن سعيد بن جبير، أن المراد بهذه الآية: النصارى الذين قدموا على النبي -ﷺ-، من الحبشة فآمنوا.

(٦) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٤٩ أ.

(٧) "تفسير مقاتل" ٦٧ أ. و"تفسير ابن جرير" ٢٠/ ٨٩

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٤١٦