تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - قوله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ﴾ لفظ استقبال أريد به حكاية حال قد مضت. وقد ذكرنا هذا عند قوله: ﴿فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ (١) [يوسف: ١١٠] وهو أيضًا حكاية حال.

قوله: ﴿أَنْ نَمُنَّ﴾ قال مقاتل: نُنعم ﴿عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ مصر، وهم بنو إسرائيل (٢). ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾ قال ابن عباس: يريد في الهدى، ونحوه (٣).

قال مقاتل: يُقتدَى بِهم في الخير (٤).

وقال قتادة: ولاة ملوكًا (٥). وهو اختيار أبي إسحاق؛ قال: نجعلهم ولاة يؤتم بِهم (٦).

وقال مجاهد: دعاة إلى الخير (٧). ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ لملك فرعون، يرثون ملكه، ويسكنون مساكنهم، ويرثون ما يترك فرعون ويخلف بعده (٨).

(١) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قال أبو علي: هو حكاية حال ألا ترى أن القصة فيما مضى، وإنما حكى فعل الحال على ما كانت كما أن قوله: ﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ [القصص: ١٥] أشار إلى الحاضر والقصة ماضية لأنه حكى الحال.

(٢) "تفسير مقاتل" ٦٣ أ. وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٨، عن قتادة. و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٣٩ ب.

(٣) ذكره الثعلبي ٨/ ١٣٩ ب، عن ابن عباس، بلفظ: قادة في الخير يقتدى بهم.

(٤) "تفسير مقاتل" ٦٣ أ.

(٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤١. وذكره الثعلبي ٨/ ١٣٩ ب.

(٦) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٣٢.

(٧) ذكره الثعلبي ٨/ ١٣٩ ب، عن مجاهد.

(٨) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٣٩ ب، بنحوه. وأخرج ابن جرير ٢٠/ ٢٨، عن قتادة: يرثون الأرض بعد فرعون وقومه.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٣٣٢