تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عباس في رواية الكلبي: هم رؤوس الضلالة (١).

﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا﴾ يعنون: كفار بني آدم. في قول مقاتل (٢).

وفي قول الكلبي: يعنون: الأتباع (٣). ومعنى ﴿أَغْوَيْنَا﴾: سوَّلنا لهم الغي والضلال (٤)؛ لأن التزيين إليهم، والله تعالى يهدي ويضل.

قوله تعالى: ﴿أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ قال ابن عباس ومقاتل: أضللناهم كما ضللنا ﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ﴾ منهم (٥). تتبرأ الشياطين ممن كان يطيعهم ويعبدهم، والرؤساء ممن كان يقبل منهم ويتبعهم في الدنيا. قال الزجاج: برئ بعضهم من بعض، وصاروا أعداءً كما قال الله -عز وجل-: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ الآية (٦) [الزخرف: ٦٧]

٦٤ - قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ﴾ أي: لكفار بني آدم (٧) ﴿ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ أي: استعينوا بآلهتكم التي كنتم تعبدونها. أي: لينصروكم ويخلصوكم من العذاب.

﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ فلم يجيبوهم (٨). ونظير هذه الآية في: الكهف [٥٢]؛ قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ﴾ الآية (٩). ﴿وَرَأَوُا الْعَذَابَ

(١) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٥٠ أ، من قول الكلبي. و"تنوير المقباس" ٣٢٩.

(٢) "تفسير مقاتل" ٦٨ أ.

(٣) "تنوير المقباس" ٣٢٩.

(٤) "معانى القرآن" للزجاج ٤/ ١٥١، بنصه.

(٥) "تفسير مقاتل" ٦٨ أ.

(٦) "معانى القرآن" للزجاج ٤/ ١٥١.

(٧) "تفسير مقاتل" ٦٨ أ. و"تفسير ابن جرير" ٢٠/ ٩٨.

(٨) "معانى القرآن" للزجاج ٤/ ١٥١.

(٩) "تفسير مقاتل" ٦٨ أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٤٣٥