تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أخبر -عز وجل- بنفوذ علمه فيما خفي وظهر، فقال: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

٦٩ - ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ ما تستر قلوبهم من الكفر، والعداوة لله ورسوله ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ من ذلك (١) بألسنتهم من الكفر والمعاصي. قال ذلك ابن عباس والكلبي ومقاتل (٢).

٧٠ - ثم وحد نفسه فقال: ﴿وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ﴾ قال مقاتل: يحمده أولياؤه في الدنيا، ويحمدونه في الآخرة يعني: أهل الجنة (٣) ﴿وَلَهُ الْحُكْمُ﴾ أي: الفصل بين الخلائق (٤).

وقال ابن عباس: يريد ما حكم لأهل طاعته من المغفرة والرحمة، وما حكم لأهل معصيته من الشقاء والويل (٥).

٧١ - قوله: ﴿قُلْ﴾ أي: لأهل مكة (٦) ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ السرمد: الدائم. في قول جميع أهل اللغة والمفسرين (٧).

(١) من ذلك. ساقط من نسخة: (أ)، (ب).

(٢) "تفسير مقاتل" ٦٨ ب. و"تنوير المقباس" ٣٢٩. أخرج ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٢، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ قال: يقول: ما عملوا بالليل والنهار.

(٣) "تفسير مقاتل" ٦٨ ب. و"تفسير ابن جرير" ٢٠/ ١٠٣.

(٤) "تفسير ابن جرير" ٢٠/ ١٠٢.

(٥) أخرج نحوه مطولًا ابن أبي حاتم ٢٠/ ٣٠٠٣، عن وهب بن منبه.

(٦) "تفسير مقاتل" ٦٨ ب.

(٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٠٣، عن ابن عباس، ومجاهد، وكذا ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٣، وعن قتادة أيضًا. و"غريب القرآن" لابن قتيبة ٣٣٤، و"معانى القرآن" للزجاج ٤/ ١٥٢، و"تهذيب اللغة" للأزهري ١٣/ ١٥٢ (سرمد). و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٥١ أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٤٤١