تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذاهب. قال ذلك ابن عباس ومقاتل (١).

وروي عن أبي عمرو: ﴿أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾ بالياء (٢). والمعنى: ﴿أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾ يا محمد ذلك (٣).

٦١ - وقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا﴾ قال مقاتل: يعني الجنة (٤). والمعنى: أفمن وعدناه على إيمانه وطاعته الجنة والثواب الجزيل ﴿فَهُوَ لَاقِيهِ﴾ أي: مصيبه ومدركه (٥). والمعنى: فهو لاقيه ما وعد، وصائر إليه. ﴿كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ كمن هو متمتع بشيء يفنى ويزول عن قريب (٦). ومتاع في موضع المصدر أي: متعناه تمتيع الحياة الدنيا، أي: تمتيعًا فيها بالمال والولد. والحياةُ الدنيا تنقطع عن قريب فينقطع تمتعه.

وقوله: ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ أي: هذا المتمتع ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ النار (٧)، كقوله: ﴿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ (٨) [الصافات: ٥٧] وقوله: ﴿فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾ [الروم: ١٦] يدل على هذا أن ابن عباس قال: يريد: من المعذبين. وقال: نزلت في حمزة، وأبي جهل.

(١) أخرج نحوه ابن جرير ٢٠/ ٩٦، عن ابن عباس، و"تفسير مقاتل" ٦٧ ب.

(٢) قرأ أبو عمرو وحده: ﴿أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾ بالياء والتاء، وقرأ الباقون بالتاء. "السبعة في القراءات" ٤٩٥، و"الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤٢٤. قال ابن الجزري: والأشهر عن أبي عمرو بالغيب. "النشر في القراءات العشر" ٢/ ٣٤٢.

(٣) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤٢٤.

(٤) "تفسير مقاتل" ٦٨ أ. و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٥٠ أ، ولم ينسبه.

(٥) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٥٠ أ.

(٦) "تفسير ابن جرير" ٢٠/ ٩٦، بمعناه.

(٧) "تفسير مقاتل" ٦٨ أ. و"غريب القرآن" لابن قتيبة ٣٣٤.

(٨) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٥٠ أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٤٣٢