تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عبيدة. وكل شيء لا ينقطع من عيش، أو غمٍّ أو بلاء دائم، فهو سرمد (١).

وقال المبرد: يقال: هو يسهر سهرًا (٢) سرمدًا، إذا لم يكتحل فيه بغمض، ولا يكون السرمد ما يقع فيه فصل. قال المفسرون: دائمًا، لا نهار معه (٣).

﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ قال ابن عباس: بنور تطلبون فيه المعيشة (٤).

وقال أبو إسحاق: أي بنهار تبصرون فيه، وتتصرفون في معايشكم، وتصلح فيه ثماركم ومنابتكم؛ لأن الله -عز وجل- جعل الصلاح للخلق بالليل مع النهار، فلو كان واحد منهما دون الآخر هلك الخلق (٥).

وقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ أي: سماع فهم وقبول. يعني: ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ هذه الحجة فتتدبرونها وتعملون بموجبها إذا كانت بمنطقة (٦) بأن ما أنتم عليه خطأ وضلال. وقال الكلبي: يقول: أفلا تطيعون من يفعل ذلك بكم (٧).

٧٢ - وقوله: ﴿تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ قال ابن عباس: يريد: تأوون فيه إلى

(١) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ١٠٩.

(٢) سهرا. ساقطة، نسخة (ج).

(٣) "تفسير مقاتل" ٦٨ ب. و"معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٠٩.

(٤) ذكره القرطبي ١٣/ ٣٠٨، ولم ينسبه.

(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٥٢.

(٦) هكذا في نسخة: (أ)، (ب)، وفي نسخة: (ج): بموجبها وكانت هذه الناطقة بأن ..

(٧) "تنوير المقباس" ٣٣٠.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٤٤٢