تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا﴾، قال الليث: الوادي كل مَفْرج بين جبال وآكام وتلال يكون مسلكًا للسيل (١)، والجمع: الأودية، مثل: ناد وأندية (٢)، وقال ابن الأعرابي: يجمع الوادي أوداء على (أفعال) مثل صاحب وأصحاب (٣).

قال ابن عباس: ولا يجاوزون واديًا في مسيرهم مقبلين أر مدبرين ﴿إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ﴾ يعني آثارهم وخطاهم (٤).

﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ﴾ أي: بأحسن، ﴿مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، وهذا يدل على أن الجهاد من أحسن أعمال العباد.

قال أكثر المفسرين: هذه الآية خاصة في صحبة النبي - ﷺ - والخروج معه (٥)، وقال الأوزاعى، وابن المبارك: هى لآخر هذه الأمة وأولها (٦).

١٢٢ - وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ الآية، قال أبو إسحاق: هذا لفظ خبر فيه معنى أمر كقوله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (٧) [التوبة: ١١٣]، وقال صاحب النظم: هذا نفي معناه الحظر.

(١) في (ح) و(ى): (للسبيل)، والمثبت موافق للمصدرين التاليين.

(٢) "تهذيب اللغة" (ودي) ٤/ ٣٨٦٥، والنص في كتاب "العين" (ودى) ٨/ ٩٨ بنحوه.

(٣) "تهذيب اللغة" (ودى) ٤/ ٣٨٦٥.

(٤) ذكره المؤلف في "الوسيط" ٢/ ٥٣٤.

(٥) هذا قول قتادة واعتمده ابن جرير وابن عطية والقرطبي وأبو حيان، انظر: "تفسير ابن جرير" ١١/ ٦٥ - ٦٦، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٠٩، وابن عطية ٧/ ٧٥ - ٧٦، والقرطبي ٨/ ٢٩٢، "البحر المحيط" ٥/ ١١٢.

(٦) رواه عنهما ابن جرير ١١/ ٦٥، ٦٦، ٦٩، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٠٩.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٧٥.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٩٢