تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال بعضهم (١): ﴿الَّذِينَ﴾ مبتدأ منقطع مما قبله وقوله: ﴿سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ﴾ خبره، دعاء كان أو خبرًا، في الدنيا كان أو في الآخرة.

٨٠ - قوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الآية، قال الفراء: (ظاهر الآية أنه أمر ونهي، خيره بينهما، وإنما (٢) هو على تأويل الجزاء، بمعنى إن تستغفر لهم أو لا تستغفر لهم) (٣)، وقد ذكرنا هذا عند قوله: ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ [التوبة: ٥٣] الآية، وقال غيره من أهل المعاني: (معنى صيغة الأمر والنهي في هذه الآية: المبالغة في اليأس من المغفرة بأنه لو طلبها طلب المأمور بها، أو (٤) تركها ترك المنهي عنها لكان ذلك سواء في أن الله لا يوقعها (٥» (٦).

وقوله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ قال المتأخرون من أهل التفسير: (السبعون عند العرب غاية مستقصاة؛ لأنه جمع سبعة والسبعة تتمة عدد الخلق كالسماوات والأرض والبحار (٧)

= الأول: (فيسخرون) ودخلت الفاء لما في (الذين) من الشبه بالشرط.

الثاني: أن الخبر (سخر الله منهم).

الثالث: أن الخبر محذوف، تقديره: منهم الذين يلمزون.

انظر: "التبيان في إعراب القرآن" ص ٤٢٥.

(١) انظر التعليق السابق.

(٢) في (ى): (وانهما)، وهو خطأ.

(٣) "معاني القرآن" ١/ ٤٤١ بمعناه.

(٤) في (ح): (و).

(٥) في (م): (يرفعها).

(٦) لم أقف عليه.

(٧) لم يتبين لي مراده بذلك، والبحار المعروفة أكثر من سبعة.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٥٧٠