تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٣ - قال تعالى: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾، قال ابن عباس: (يريد: إن ردك الله إلى المدينة) (١) ومعنى الرجع: تصيير الشيء إلى المكان الذي كان فيه، يقال: رجعته رجعًا، كقولك: رددته ردًّا.

وقوله تعالى: ﴿إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾، قال ابن عباس: (يريد المنافقين خاصة) (٢)، قال المفسرون: (إنما خصص لأن جميع من أقام بالمدينة ما كانوا منافقين بل كان بعضهم مسلمين (٣) مخلصين معذورين، وبعضهم لا عذر له (٤) ثم عفى الله عنه) (٥).

وقوله تعالى: ﴿فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾، قال (٦): (يريد للغزو معك).

وقوله (٧): ﴿فَقُلْ (٨) لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ إلى غزاة. قال ابن عباس: (وذلك أنه لم يكن يومئذ بقي أحد من المشركين إلا لحق بالشام، وصار في مملكة الروم، ودخل في الإسلام سائرهم) (٩)، ﴿وَلَنْ (١٠) تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ قال: (يريد: من أهل الكتاب) (١١)، ﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يعني

(١) ذكره المؤلف في "الوسيط" ٢/ ٥١٦، وبمعناه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص ٢٠٠.

(٢) "تنوير المقباس" ص ٢٠٠ بنحوه.

(٣) من (م).

(٤) في (ح): (لهم)، وما أثبته موائم لما بعده.

(٥) انظر: "تفسير الثعلبي" ٦/ ١٣٥ ب، والبغوي ٤/ ٨١، وابن الجوزي ٣/ ٤٧٩، والقرطبي ٨/ ٢١٧.

(٦) القائل ابن عباس، وانظر: "الوسيط" ٢/ ٥١٦، و"تنوير المقباس" ص ٢٠٠.

(٧) من (م).

(٨) في (ى) و(م): (قل).

(٩) لم أقف عليه.

(١٠) في (ح): (ولم)، وهو خطأ.

(١١) "الوسيط" ٢/ ٥١٦ ولا دليل على هذا التخصيص.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٥٧٩