تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٠ - قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ الآية، احتج الله -عز وجل- على الكفار والمنافقين بالكفار الماضية، أي أنهم إذا هلكوا بعلة التكذيب فلم يأمن هؤلاء أن ينزل بهم مثل ما نزل بمن قبلهم؟ قال الزجاج: (أي ألم يأتهم خبر الذين أهلكوا في الدنيا بذنوبهم (١) فيتعظوا؟) (٢) وهذا الاستفهام للتنبيه والتحذير والتوبيخ.

وقوله تعالى: ﴿وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ﴾، قال ابن عباس: (يريد: نمرود بن كنعان (٣» (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ﴾ مدين (٥): اسم البلد الذي كان فيه قوم شعيب [قال المفسرون: يعني قوم شعيب] (٦) أهلكوا بعذاب يوم الظلة (٧).

وقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ قال المفسرون: يعني (٨) قريات قوم لوط (٩)، وهي جمع مؤتفكة، ومعنى الائتفاك في اللغة: الانقلاب (١٠)،

(١) ساقط من (ى).

(٢) اهـ. كلام الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٦١.

(٣) يقال: إنه النمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح، وكان أحد ملوك إلى الدنيا، وقد طغا وبغى وتجبر، وادعى الربوبية، وأنكر الخالق ﷻ وسعى لإحراق إبراهيم -عليه السلام-، ويذكر أن سبب هلاكه بعوضة دخلت في منخره. والله أعلم.

انظر: "تاريخ ابن جرير" ١/ ٢٣٣ - ٢٤٢، و"البداية والنهاية" ١/ ١٤٨.

(٤) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٤٦٨، والمؤلف في "الوسيط" ٢/ ٥٠٩.

(٥) ساقط من (ح).

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٧) انظر: "تفسير ابن جرير" ١٠/ ١٧٧، والثعلبي ٦/ ١٢٦ أ، والبغوي ٤/ ٧٢.

(٨) ساقطة من (ى).

(٩) انظر المصادر السابقة، نغسر المواضع.

(١٠) قال ابن فارس: أئتفكت البلدة بأهلها: انقلبت. "مجمل اللغة" (أفك) ١/ ٩٩.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٥٤٦