تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-ﷺ-] (١): إنا قد بنينا مسجدًا لذي العلة والحاجة، والليلة المطيرة، والليلة الشاتية) (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾، قال الزجاج: (أطلع الله نبيه -ﷺ- على طويتهم وعلى أنهم سيحلفون كاذبين) (٣).

١٠٨ - قوله تعالى: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ الآية، قال المفسرون: (إن أهل مسجد الضرار قالوا للنبي - ﷺ -: إنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه وتدعو بالبركة، فنهاه الله عن ذلك، وقال: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ (٤)، قال ابن عباس وغيره: (يريد لا تصل فيه أبدًا) (٥).

ثم بين أي المسجدين أحق بالقيام فيه، فقال: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى﴾ اللام تأكيد للقسم، كأنه قيل: والله لمسجد أسس، أي (٦) بنيت حدوده ورفعت من قواعده، هذا معنى التأسيس، والتقوى: خصلة من الطاعة يحذر بها العقوبة، ثعلب عن ابن الأعرابي: (التقاة والتقية والتقوى والاتقاء: كله واحد) (٧)، والتقوى اسم، وموضع التاء واو وهي (فَعْلى) من

(١) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و(ى).

(٢) رواه ابن إسحاق وابن مردويه كما في "الدر المنثور" ٣/ ٤٩٥، وانظر: "السيرة النبوية" ٤/ ١٨٥.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٦٩.

(٤) رواه عن ابن عباس بنحوه ابن جرير ١١/ ٢٤، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨١، وانظر "الدر المنثور" ٣/ ٤٩٤ - ٤٩٥.

(٥) رواه البغوي ٤/ ٩٥، والفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص ٢٠٤، وانظر: "تفسير ابن جرير" ١١/ ٢٦، وابن الجوزي ٣/ ٥٠٠.

(٦) في (ى): (أو بني أر بنيت)، وهو خطأ.

(٧) "تهذيب اللغة" (تقي) ١/ ٤٤٣.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٤٨