تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلفوا في سبب نزول هذه الآية؛ فالذي عليه الجمهور أنه لما عيب من تخلف عن غزوة تبوك قال المؤمنون: والله لا نتخلف عن غزوة يغزوها رسول الله - ﷺ -[ولا عن سرية أبدًا، فلما أمر رسول الله - ﷺ -] (١) [بالسرايا إلى العدو نفر المسلمون جميعًا إلى الغزو وتركوا رسول الله - ﷺ -] (٢) وحده بالمدينة، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وهذا قول ابن عباس في رواية الكلبي (٣)، وقتادة (٤)، واختيار الفراء (٥)، والزجاج (٦)، وعلى هذا معنى الآية: ليس لهم أن يخرجوا جميعًا إلى الغزو.

وقوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ (لولا) إذا دخل على الفعل كان بمعنى التحضيض مثل (هلّا).

قال صاحب النظم: وإنما جاز أن يكون (لولا) بمعنى (هلّا) كلمتان: (هل) وهو استفهام وعرض و(لا) وهو جحد، فـ (هلا) تنتظم معنيين الجحد وهو (لا) والعرض وهو (هل)، وذلك أنك إذا قلت للرجل [هل تأكل] (٧) هل تدخل؛ كأنك تعرض ذلك (٨) عليه، وإنما جمعوا بين (هل) و(لا) (٩)؛

(١) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(٣) انظر: "تفسير الثعلبي" ٦/ ١٦٢ أ، وابن الجوزي ٣/ ٥١٦، والبغوي ٤/ ١١١، "أسباب النزول" للمؤلف.

(٤) انظر: "تفسير ابن جرير" ١١/ ٦٧ - ٦٨، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩١٠.

(٥) "معاني القرآن" ١/ ٤٥٤.

(٦) " معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٧٥.

(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(٨) ساقط من (م).

(٩) في (ح): (ألا).

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٩٣