تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجرش (١) وحملوا الطعام إلى مكة وكفاهم الله ما كانوا يتخوفون" (٢)، وقال الضحاك وقضادة: "أغناهم الله عما خافوا من العيلة بالجزية" (٣)، وقوله تعالى: ﴿إِنْ شَاءَ﴾ قال أهل المعاني: "شرط المشيئة في الغنى (٤) لأنه علم أن فيهم من لا يبلغ هذا الغنى (٥) الموعود، وقيل لتنقطع الآمال إلى الله -عز وجل- كما قال: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧].

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، قال ابن عباس: "عليم بما يصلحكم، حكيم فيما حكم في المشركين" (٦).

٢٩ - وقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ الآية، هذه الآية نزلت في أهل الكتاب، قال مجاهد: "نزلت حين أمر رسول الله -ﷺ- بحرب الروم فغزا (٧) بعد نزولها غزوة تبوك" (٨)، وقال الكلبي: "نزلت في قريظة والنضير من اليهود وأراد رسول الله -ﷺ- قتالهم

(١) جرش: مدينة في اليمن وفي الأردن، انظر: "معجم البلدان" ٢/ ١٢٧، والمراد بها هنا التي باليمن؛ لأن أهلها أسلموا في عهد رسول الله -ﷺ- أما بلاد الأردن والشام فلم تفتح إلا في عهد أبي بكر وعمر.

(٢) ذكره عنه الثعلبي ٦/ ٩٢ ب، وهو في "تفسير مقاتل" ١٢٨ أبلفظ: "فكفاهم الله ما كانوا يتخوفون فأسلم أهل نجد وجرش وأهل صنعاء فحملوا الطعام".

(٣) رواه عنهما ابن جرير ١٠/ ١٠٧ - ١٠٨، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٧٧.

(٤) في (ى): (المعنى).

(٥) في (ج): (المعنى).

(٦) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير" ٣/ ٤١٨، والمؤلف في "الوسيط" ٢/ ٤٨٨.

(٧) في (ى): (فغزوا)، وأثبت ما في (ح) و(م) لأنه أسد في انتظام الكلام، ولموافقته لما في تفسير الثعلبي.

(٨) رواه الثعلبي ٦/ ٩٢ ب وهو كذلك في تفسير مجاهد ص ٣٦٧.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٣٥٧