تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَقَبَ الربيعُ خلافهم فكأنما ..... بَسَطَ الشواطبُ بينهن حصيرًا (١)

وقوله تعالى: ﴿لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ﴾ يعني مع محمد إلى تبوك: ﴿لْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾، قال ابن عباس: (يريد: يفهمون ويعقلون أن مصير المنافقين إليها) (٢)، وهذا ذم للمنافقين بفرحهم بالقعود عن الجهاد، والفرار من حر الشمس إلى حر الجمر.

٨٢ - قوله تعالى: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾، قال أبو رزين (٣): (يقول الله تعالى: مقامهم (٤) في الدنيا قليل فليضحكوا فيها ما شاؤوا، فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا (٥) بكاء (٦) لا ينفعهم فذلك الكثير) (٧).

وقال الحسن: (قوله: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا﴾ وعيد من الله لهم، يقول: فإن ذلك منهم قليل لأن الدنيا كلها قليل يفنى وينقطع، [فضحكهم قليل فيها،

(١) نسب المؤلف البيت للأحوص، والصحيح أنه للحارث بن خالد المخزومي كما في "ديوانه" ص ٦٣، و"مجاز القرآن" ١/ ١٦٤، و"الأغاني" ١٥/ ١٢٨، و"لسان العرب" (خلف) ٢/ ١٢٣٧. ورواية "الديوان": عقب الرذاذ.

والشواطب: النساء اللواتي يشققن الخوص، ويقشرن العسب، ليتخذن منه الحصر. انظر: "اللسان" (شطب) ٤/ ٢٢٦١.

(٢) "تنوير المقباس" ص ٢٠٠ مختصرًا.

(٣) هو: مسعود بن مالك الأسدي مولاهم، أبو رزين الكوفي، تابعي ثقة، من رجال مسلم، توفي سنة ٨٥ هـ.

انظر: "الكاشف" ٢/ ٢٥٧، و"تهذيب التهذيب" ٤/ ٦٣، و"تقريب التهذيب" ص ٥٢٨ (٦٦١٢).

(٤) ساقط من (ح).

(٥) في (ح): (يكون)، وهو خطأ.

(٦) في (ح): (نكالًا)، وهو وهم من الناسخ.

(٧) رواه بنحوه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٦/ ١٨٥٥، وابن جرير١٠/ ٢٠٢ وابن أبي شيبة كما في "الدر المنثور" ٣/ ٤٧٤.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٥٧٧