تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ﴾ قال ابن عباس: "بالقتل في الدنيا، والعذاب في الآخرة" (١)، وقال الزجاج: "هذا ضمان من الله -عز وجل- نصرة المؤمنين (٢) على الكافرين" (٣). والإخزاء (٤): الإذلال بما فيه الفضيحة والعار، والخزي: النكال (٥) الفاضح.

٣ - وقوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ الآية، أذان: رفع بالعطف على براءة قاله الفراء (٦)، والزجاج (٧)، ومعنى الأذان: الإعلام في قول المفسرين (٨) وأهل المعاني (٩).

قال الأزهري: "يقال: آذنته أوذنه إيذانًا وآذانًا، فالأذان اسم (١٠) يقوم مقام الإيذان، وهو المصدر الحقيقي" (١١).

قال أبو علي: قوله: ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ صفة لـ ﴿وَأَذَانٌ﴾ وكذلك ﴿إِلَى النَّاسِ﴾ (١٢).

ومعناه: للناس، كما يقال: هذا غلام من فلان لك واليك، وأراد

(١) "الوسيط" ٢/ ٤٧٦، و"تفسير الرازي" ١٦/ ٢٢٠.

(٢) في (م): (نصرة للمؤمنين)، وفي"معاني القرآن" للزجاج: بنصرة المؤمنين.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٢٩.

(٤) في (ح): (والآخر)، وفي (م): (والأخرى)، وكلاهما خطأ.

(٥) في (ى): (والنكال).

(٦) "معاني القرآن" ١/ ٤٢٠.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٢٩.

(٨) انظر: "تفسير ابن جرير" ١٠/ ٦٧، والسمرقندي ٢/ ٣٣، والزمخشري ٢/ ١٧٣.

(٩) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٢/ ٤٢٩، و"غريب القرآن وتفسيره" لليزيدي ص ١٦١، و"تفسير المشكل من غريب القرآن" ص ٩٥.

(١٠) في (م): (أهم).

(١١) "تهذيب اللغة" (أذن) ١/ ١٣٩.

(١٢) "الحجة للقراء السبعة" ٢/ ٤٠٥.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٢٨٥