تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الزجاج: "دخلت (إلا) ولا جحد في الكلام، وأنت لا تقول: ضربت إلا زيدا؛ لأن الكلام غير دال على المحذوف، وإذا قلت: ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ فالمعنى: ويأبى الله كل شيء إلا إتمام نوره، والحذف مستعمل مع الإباء" (١)، وأنكر قول الفراء فقال: "لو جاز ما قال على أن فيه طرفًا من الجحد لجاز: كرهت إلا أخاك، ولا دليل ههنا على المكروه ما هو؟ ولا من هو؟ فـ (كرهت) مثل (أبيت) [إلا أن أبيت] (٢) الحذف مستعمل معها (٣) " (٤).

٣٣ - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾، قال ابن عباس: "يريد: محمدًا - ﷺ - (٥) ﴿بِالْهُدَى﴾ قال: بالقرآن (٦)، وقيل: بالبيان الذي يؤدي إلى نعيم الثواب في الجنة" (٧)، ﴿وَدِينِ الْحَقِّ﴾، قال ابن عباس: "يريد الحنيفية" (٨)، ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [قال ابن عباس: "ليظهر الرسول على الدين كله" (٩)] (١٠) يعني (١١): ليعلمه شرائع الدين كلها فيظهر

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٤٤.

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من: (ح).

(٣) ساقط من: (ح).

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٤٤ وأكثر الجمل منقولة بالمعنى.

(٥) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص ١٩٢.

(٦) رواه الثعلبي ٦/ ٩٩ أ، والفيروزأبادي ص ١٩٢.

(٧) ذكره بنحوه الثعلبي في الموضع السابق، ولم يعين القائل.

(٨) رواه الفيروزأبادي ص ١٩٢ بلفظ: "دين الإسلام، شهادة أن لا إله إلا الله".

(٩) رواه ابن جرير ١٠/ ١١٧، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٦، والبيهقي في "سننه" ٩/ ٣٠٦، والثعلبي ٦/ ٩٩ أوهو من رواية علي بن أبي طلحة.

(١٠) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(١١) من (م).

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٣٩٠