تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحده لم يصل (١)، يريد إن صلى لم يرجُ لها ثوابًا، وإن تركها لم يخف عليها عقابًا، هذا معنى يأتونها (٢) كسالى، فإن قيل: أي صلاة تصح لهم حتى ذُموا بالكسل عنها؟

قيل: إنما ذمّوا بأنهم صلوها (٣) على غير الوجه الذي أمروا به من النفاق الذي يبعث على الكسل عنها، دون الإيمان الذي يبعث على النشاط لها (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾، قال المفسرون: وذلك أنهم يعدون الإنفاق مغرمًا ومنعه مغنمًا (٥)، وهذا يوجب أن تكون النفس طيبة عند أداء الزكاة والإنفاق في سبيل الله؛ لأن الله ذم المنافقين بكراهتهم الإنفاق وهذا معنى قوله -ﷺ-: "وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم" (٦) فإن أداها وهو كاره لذلك كان من علامات الكفر والنفاق.

٥٥ - قوله تعالى: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ﴾ الآية، معنى الإعجاب،

(١) ذكره الرازي في "تفسيره" ١٦/ ٩٠ ونسبه للمفسرين.

(٢) في (ي): (يأتوها)، والصواب ما أثبته.

(٣) في (ي): (صلوا).

(٤) في (م): (بها).

(٥) انظر: "تفسير الثعلبي" ٦/ ١١٤ ب، والبغوي ٤/ ٥٨، وابن الجوزي ٣/ ٤٥٢.

(٦) هذا الحديث جزء من خطبة خطبها النبي -ﷺ- في حجة الوداع، وقد رواه بلفظ المصنف الإمام أحمد في "المسند" ٥/ ٢٦٢، ورواه بنحوه الترمذي (٦١٦)، كتاب: أبواب الصلاة، باب: ما ذكر في فضل الصلاة، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان)، كتاب: السير، باب: طاعة الأئمة، رقم (٤٥٦٣) ١٠/ ٤٢٦، والحاكم في "المستدرك" كتاب: الزكاة ١/ ٣٨٩، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٤٩٠