تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يحدث في الكائنات شيء إلا وقد جرى به قضاء سابق.

وقوله تعالى: ﴿هُوَ مَوْلَانَا﴾، قال ابن عباس: (ناصرنا) (١)، وقيل: الذي يتولى حياطتنا ودفع الضرر عنا (٢)، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، أي: وإليه فليفوض المؤمنون أمورهم على الرضا بتدبيره والثقة بحسن اختياره، قال أصحاب المعاني: وهذا بيان عما يوجبه إظهار شماتة الأعداء من الإقرار بأنه لا يصيب العبد إلا ما قضى (٣) عليه والتسليم لأمره، والتوكل عليه.

٥٢ - قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ الآية، يقال: فلان يتربص بفلان الدوائر: إذا كان ينتظر وقوع (٤) مكروه (٥) به، وهذا مما سبق الكلام فيه (٦)، وقال أهل المعاني: التربص: التمسك بما ينتظر به مجيء حينه، وكذلك قيل: تربص بالطعام إذا تمسك به إلى حين زيادة سعره (٧)، وابن عباس والمفسرون يقولون في التربص هاهنا: الانتظار (٨) والحسنى: تأنيث الأحسن.

(١) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٢/ ٣٧١ من غير نسبة.

(٢) انظر: "الوسيط" ٢/ ٥٠٣، و"البحر المحيط" ٥/ ٥٢.

(٣) هكذا في جميع النسخ، والسياق يقتضي أن يقول: ما قضى الله عليه.

(٤) ساقط من (م).

(٥) في (ي): (المكروه).

(٦) انظر: "تفسير البسيط" المائدة: ٥٢.

(٧) انظر معنى التربص في: "تهذيب اللغة" (ربص) ٢/ ١٣٤٤، و"لسان العرب" (ربص) ٣/ ١٥٥٨.

(٨) "البرهان" للحوفي ١١/ ٢٠٣ أ، و"تنوير المقباس" ص ١٩٥، و"الوسيط" ٢/ ٥٠٣، عن ابن عباس، وانظر: "تفسير ابن جرير" ١٠/ ١٥١، والثعلبي ٦/ ١١٤ أ، والبغوي ٤/ ٥٧.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٤٨٢