تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو علي: (الهمزة من (١) (هائر) منقلبة عن الواو؛ لأنهم قد قالوا: تهور الناء: إذا تساقط وتداعى، وتهور الليل: إذا مضى أكثره، وهذا في الليل كالمثل والتشبيه بالباء، ويجوز في العين إذا قلبت همزة في هذا النحو ضربان، أحدهما: أن يُعل بالحذف كما أعل بالقلب، فيقال هار (٢) وشاك السلاح، والآخر أن يُعلّ بقلبها إلى موضح اللام فيصير في التقدير: (فالع)، ويجوز في قوله:

خيلان من قومي ومن أعدائهم ... خفضوا أسنتهم فكلٌّ ناعي (٣)

أن يكون مقلوبا من النائع الذي يراد به العطشان، من قوله:

والأسلَ النياعا (٤) (٥)

أي العطاش إلى دماء من يغزون (٦)، ويجوز أن يكون من قولك: نعى ينعى، وهو أن تقول: يالثارات فلان، ويجوز في (هار) أن يكون على قول من حذف. فيقال: جرف هارٌ، وفي محل الخفض: جرفٍ (٧) هارٍ، ووزنه

(١) في (ى): (في)، والمثبت موافق للمصدر التالي.

(٢) كررت في (ح).

(٣) البيت للأجدع بن مالك الهمداني كما في "اللسان" (نوع) ٨/ ٤٥٧٩ و(نعا) ٨/ ٤٤٨٦، و"الأصمعيات" ص ٦٩، و"التنبيه" للبكري ص ٢٥.

(٤) في (ى): (النياعيا).

(٥) البيت بتمامه:

لعمر بني شهاب ما أقاموا ... صدور الخيل والأسل النياعا

وهو للقطامي كما في "المخصص" ١٤/ ٣٥، و"لسان العرب" (نوع) ٨/ ٤٥٧٩ أو لدريد بن الصمة كما في "الصحاح" (نوع) ٣/ ١٢٩٤. والأسل: أطراف الأسنة.

(٦) في (ح): (لا يغزون)، وهو خطأ.

(٧) ساقط من (ى).

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٥٦