تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتشديد وهو قراءة العامة (١) فله وجهان من العربية والتأويل:

أحدهما: ما ذكره الفراء والزجاج وابن الأنباري: (وهو أن الأصل في هذا اللفظ عند النحويين: المعتذرون فحولت فتحة التاء إلى العين وأبدلت الذال من التاء، وأدغمت في الذال التي بعدها فصارتا ذالًا مشددة (٢» (٣).

والاعتذار ينقسم في كلام العرب على قسمين، يقال: اعتذر (٤): إذا كذب في عذره، قال الله تعالى: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾، فدل على فساد عذرهم بقوله (٥): ﴿قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا﴾ [التوبة: ٩٤]، ويقال: اعتذر: إذا جاء بعذر صحيح، ومنه قول لبيد:

ومن يبك حولًا كاملًا فقد اعتذر (٦)

(١) هي قراءة العشرة عدا يعقوب، وقتيبة عن الكسائي. انظر: "الغاية في القراءات العشر" ص ١٦٦، و"تقريب النشر" ص ١٢١.

(٢) في (م): (مشدودة).

(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٤٧، و"معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٢/ ٤٦٤، و"كتاب الأضداد" لابن الأنباري ص ٣٢١.

(٤) في (ح): (اعتذرت).

(٥) في (ح): (لقوله).

(٦) هذا عجز بيت، وصدره:

إلى الحول ثم اسم السلام عليكما

وهو للبيد بن ربيعة العامري في "ديوانه" ص ٢١٤، و"كتاب الأضداد" لابن الأنباري ص ٣٢١، و"تهذيب اللغة" (عذر)، و"الخصائص" ٣/ ٢٩، و"لسان العرب" (عذر) ٥/ ٢٨٥٥.

والشاعر يوصي ابنتيه بالبكاء عليه بعد موته حولًا كاملًا، وقبل هذا البيت قال:

فقوما فقولا بالذي قد علمتما ... ولا تخمشا وجهًا ولا تحلقا شعر

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٥٩٠