تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾ (١) بالتشديد: الذين يعتذرون بلا عذر، كأنهم المقصرون الذين لا عذر لهم، وعلى هذه القراءة، معنى الآية: إن الله تعالى فصل بين أصحاب العذر وبين الكاذبين، قال ابن عباس: (هم الذين تخلفوا بعذر بإذن رسول الله -ﷺ-) (٢).

وقال عطاء عنه: (يريد الأعراب [الذين يعتذرون] (٣) إلى النبي -ﷺ- في تخلفهم ليؤذن لهم في التخلف) (٤).

وقال الضحاك: (هم وهي عامر بن الطفيل (٥) جاؤا (٦) إلى رسول الله -ﷺ-، وقالوا: إن نحن غزونا معك تُغير أعراب طيء على حلائلنا (٧) وأولادنا ومواشينا فعذرهم رسول الله -ﷺ-) (٨).

ونحو هذا قال مجاهد: (هم أهل العذر) (٩)، ومن قرأ: ﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾

(١) في (ى): (والمعذر).

(٢) رواه الثعلبي في "تفسيره" ٦/ ١٣٧ أ، وبنحوه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٦/ ١٨٦٠، وابن جرير ١٠/ ٢١٠.

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٤) "تنوير المقباس" ص ٢٠١ بنحوه من رواية الكلبىِ.

(٥) هو: عامر بن الطفيل بن مالك العامري سيد بني عامر بن صعصعة، كان من فرسان العرب وفتاكها وشعرائها، وهو الذي فتك بأصحاب رسول الله -ﷺ- في بئر معونة، ثم حال الغدر بالنبي -ﷺ- وظل جادًا في سعيه لإطفاء نور الله، حتى هلك سنة ١١هـ. انظر: "السيرة النبوية" ٣/ ١٨٥، ٤/ ٢٣٣، و"الشعر والشعراء" ص ٢٠٧، و"الإصابة" ٣/ ١٢٥.

(٦) في (ح): (جاء).

(٧) الحلائل: جمع حليلة وهي الزوجة. انظر: "الصحاح" (حلل) ٤/ ١٦٧٣.

(٨) رواه الثعلبي ٦/ ١٣٧ أ، والبغوي ٤/ ٨٣.

(٩) رواه ابن جرير ١٠/ ٢١٠.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٥٨٩