تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾، قال ابن عباس: (عن النفقة في سبيل الله) (١)، وهو قول الحسن (٢) ومجاهد (٣).

وقال قتادة: (لا يبسطونها بخير) (٤)، وقال القرظي: (يقبضون أيديهم عن كل خير) (٥).

وقال الزجاج: (أي: لا يصدقون ولا يزكون) (٦).

والأصل في هذا أن (٧) المعطي يمد يده ويبسطها بالعطاء، فقيل لمن بخل ومنع: قد قبض يده، وقد ذكرنا هذا المعنى (٨) مستقصى في (٩) قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ [المائدة: ٦٤] (١٠).

(١) "زاد المسير" ٣/ ٤٦٧، و"تنوير المقباس" ص ١٩٧.

(٢) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٢/ ٣٧٩، وابن الجوزي في "زاد المسير"

٣/ ٤٦٧.

(٣) رواه ابن جرير ١٠/ ١٧٤، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٣٢، وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" ٤/ ٢٣٣.

(٤) رواه ابن جرير ١٤/ ٣٣٨، وابن أبي حاتم ٤/ ٦٥ أ، وبنحوه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٢/٢٨٣.

(٥) لم أجد من ذكره فيما بين يدي من المصادر.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٦٠.

(٧) ساقط من (ى).

(٨) ساقط من (ى).

(٩) في (ى): (عند).

(١٠) انظر النسخة (ج) ٢/ ٦١ ب وقد قال في هذا الموضع: (قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾: [قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد الإمساك عن الرزق) وقال في رواية الوالبي: ليسوا يعنون بذلك أن يده موثقة، ولكن يقولون: إنه بخيل أمسك ما عنده) .. قال الفراء: (أرادوا ممسكة عن الإنفات والإسباغ علينا).

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٥٤٢