تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غيره من أهل المعاني: (معنى ﴿بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ يضاف إلى بعض بالاجتماع على النفاق (١)، كما تقول للإنسان (٢): أنت مني وأنا منك، أي أمرنا واحد لا ينفصل) (٣)، وقد ذكرنا هذا عند قوله: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [النساء: ٢٥].

وقوله تعالى: ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ﴾، قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: بالنفاق والتثبيط عن الجهاد في سبيل الله، والتكذيب برسول الله -ﷺ-) (٤)، وقال الضحاك: (يأمرون بالكفر بمحمد) (٥)، ونحوه قال الزجاج (٦).

﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾، قال ابن عباس: (عن اتباع رسول الله -ﷺ- (٧)، وقال عطاء عنه: (الإخلاص لله بنية صادقة) (٨)، وقال الزجاج: (عن الإيمان بمحمد -ﷺ-) (٩). وقال الضحاك: (عن الإسلام وأداء الصدقات إلى رسول الله -ﷺ-) (١٠).

(١) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٢/ ٣٧٩، والبغوي في "تفسيره" ٤/ ٧١، دون تعيين القائل.

(٢) في (ح): (يقول الإنسان).

(٣) لم أجده عند أهل المعاني، وانظر معناه في: "تفسير الرازي" ١٦/ ١٢٦.

(٤) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٦/ ١٨٣١ من رواية علي بن أبي طلحة بلفظ: التكذيب، ورواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص ١٩٧ من رواية الكلبي عن أبي صالح عنه بلفظ: (بالكفر ومخالفة الرسول).

(٥) لم أقف عليه.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٦٠.

(٧) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص ١٩٧ بلفظ: (عن الإيمان وموافقة الرسول).

(٨) رواه بمعناه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٦/ ١٨٣٢ من رواية علي بن أبي طلحة.

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٦٠.

(١٠) لم أجد من أخرجه فيما بين يدي من المصادر.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٥٤١