تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(من خَلله) (١) وهي مخارج مصب القطر، وقال الأصمعي: "تخللت القوم: إذا دخلت من (٢) خللهم وخلالهم" (٣)، ويقال: جلسنا خلال بيوت الحي، وخلال دورهم، أي جلسنا بين البيوت ووسط الدور.

قال أهل المعاني: ومعنى الإيضاع هاهنا: إسراعهم في الدخول بينهم للتضريب (٤) ينقل الكلام على التحريف (٥)، وعلى هذا المعنى دل كلام المفسرين، قال عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ يريد: أضعفوا شجاعتكم (٦)، يعني: بالتضريب بينهم لتفترق الكلمة فتجبنوا عن العدو، وقال الحسن: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ بالنميمة لإفساد ذات بينكم (٧)، هذا هو المعنى الصحيح، وقال الكلبي: يعني ساروا بينكم يبغونكم العنت (٨)، وعلى هذا قوله: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ عبارة عن سيرهم فيما بينهم

(١) بفتح الخاء وبلا ألف على الإفراد، وهي قراءة ابن مسعود وابن عباس والضحاك ومعاذ العنبري، عن أبي عمرو والزعفراني والأعمش، انظر: "مختصر في شواذ القرآن" ص ١٠٢، و"البحر المحيط" ٦/ ٤٦٤، و"إتحاف فضلاء البشر" ص ٣٢٥.

(٢) في (م): (تخللت بين).

(٣) تهذيب اللغة" (خل) ١/ ١٠٩٧.

(٤) في"لسان العرب" (ضرب) ٥/ ٢٥٦٨: ضربت الشيء بالشيء وضربته: خلطته، وضربت بينهم بالشر: خلطت، والتضريب بين القوم: الإغراء.

(٥) ذكر معناه ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٤٤٨ عن الحسن ولم أجده فيما بين يدي من كتب أهل المعاني.

(٦) لم أجده بهذا اللفظ، وانظر المعنى في: "الوجيز" ٦/ ٥١٢.

(٧) ذكره ابن الجوزي في: "زاد المسير" ٣/ ٤٤٨، وابن القيم كما في "التفسير القيم" ٢/ ٣٥٨.

(٨) رواه الثعلبي ٦/ ١١٢ ب، والبغوي ٣/ ٥٦، لكنه تصحف في "تفسير البغوي"، فقال: العيب.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٤٦٩