تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرانا موضعين لحتم غيب ... ونسحر بالطعام وبالشراب

أرد: مسرعين، ولا يجوز أن يريد: موضعين (١) الإبل أو المطية؛ لأنه لم يرد السير في الطريق، وقال عمر بن أبي ربيعة:

تبالهن (٢) بالعرفان لما عرفنني ..... وقُلن امرؤ باغ أكلَّ وأوضعا (٣)

والآية أيضًا تشهد لقول الأخفش وأبي عبيد.

وقوله تعالى: ﴿خِلَالَكُمْ﴾ أي: فيما بينكم، ومنه (٤) قوله: ﴿وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا﴾ [الكهف: ٣٣]، وقوله: ﴿فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ﴾ [الإسراء: ٥]، وأصله من الخلل وهو الفرجة بين الشيئين، وجمعه خلال (٥).

ومنه قوله: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ [النور: ٤٣] (٦)، وقرئ:

= عصافير وذبان ودود .... وأجرأُ من مجلحة الذئاب

وينسب البيت أيضًا لزهير وهو في "ديوانه" ص ١٠٠ (طبعة دار صادر ودار بيروت عام ١٣٧٩ هـ) وبعده:

كما سحرت به إرم وعاد ...... فأضحوا مثل أحلام النيام

ومعنى (نسحر): (نعلل، أو نخدع، وقوله: (لحتم غيب): (في المصادر السابقة: لأمر غيب، وهو يريد الموت، انظر: "البحر المحيط" و"لسان العرب"، نفس الموضع السابق.

(١) في (ي): (موضعين لحتم)، وهو خطأ.

(٢) في (ج): (تناهلن)، والصواب ما أثبته كما في "شرح الديوان"، وفيه: تباهلن: تصنعن البله وتكلفنه، وأكل: أتعب راحلته، وأوضع: أي سار أشد السير.

(٣) انظر: "شرح ديوانه" ص ١٧١.

(٤) ساقط من (ي).

(٥) في (ج): (خلا)، وهو سهو من الناسخ.

(٦) الودق: المطر. انظر: "تفسير البغوي" ٦/ ٥٤.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٤٦٨