تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الزجاج: "معناه (١): يشابهون في قولهم هذا من تقدم من كفر منهم، أي إنما قالوه اتباعًا لمن تقدم منهم، الدليل على هذا قوله: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١] أي قبلوا فهم أن (٢) العزير والمسيح ابنا الله" (٣)، وهذا اختيار ابن قتيبة؛ لأنه قال: "يريد أن من كان في عصر النبي -ﷺ- من اليهود والنصارى يقولون ما قاله أولوهم" (٤)، فأما قول المفسرين في معنى: ﴿يُضَاهِئُونَ﴾ فقد ذكرنا قول ابن عباس، وقال مجاهد: "يواطئون" (٥)، وقال الحسن: "يوافقون" (٦).

وقرأ عاصم ﴿يُضَاهِئُونَ﴾ مهموزًا (٧)، قال أحمد بن يحيى (٨): لم يتابع عاصمًا أحد (٩) على الهمز (١٠) " (١١)، قال الليث: "وربما همزوا

= "يشبهون". أما اللفظ الذي ذكره المؤلف فقد أخرجه ابن جرير ١٠/ ١١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٣، عن قتاد فلعل المؤلف -رحمه الله- وهم فنسبه لابن عباس.

(١) ساقط من (ى).

(٢) ساقط من (ح).

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٤٣.

(٤) "تفسير غريب القرآن" (ص ١٨٤).

(٥) رواه الثعلبي ٦/ ٩٧ ب، والبغوي ٤/ ٣٨.

(٦) انظر: المصدرين السابقين، نفس الموضع.

(٧) انظر: "الغاية في القراءات العشر" ص ١٦٥، وكتاب "إرشاد المبتدي" ص ٣٥٢، و"تقريب النشر"، باب الهمز المفرد ص ٣٤.

(٨) أبو العباس ثعلب.

(٩) في (م): (أحد عاصمًا).

(١٠) يعني من أصحاب القراءات المتواترة، وقد قرأ بها من غيرهم طلحة بن مصرف. انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٢١٠، و"المحرر الوجيز" ٦/ ٤٦٥، و"البحر المحيط" ٥/ ٤٠٣.

(١١) "الحجة للقراء السبعة" ٤/ ١٨٦، و"زاد المسير" ٣/ ٤٢٥.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٣٨١