تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو علي: "يشبه أن يكون "الذين (١) كفروا": المشركين الذين لا كتاب لهم لأنهم ادعوا في الملائكة أنها بنات الله، قال: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ﴾ [النحل: ٥٧] وقال: ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (٢١)﴾ [النجم: ٢١] وقال: ﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٠] (٢).

وقال ابن الأنباري: "يشابهون في قولهم قول (٣) المشركين إذ زعموا أنهم يعبدون ثلاثة: الله وعيسى ومريم، وقال المشركون: نعبد اللات والعزى ومناة" (٤)، وعلى ما ذكر ابن الأنباري: الفعل في ﴿يُضَاهِئُونَ﴾ يرجع إلى النصارى دون اليهود، وهو قول قتادة والسدي إلا أنهما جعلا المشابهة من وجه آخر وهو أنهما قالا: "ضاهت النصارى قول اليهود من قبل، فقالت النصارى: المسيح ابن الله، كما قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله" (٥) فجعلا (٦) ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ﴾ اليهود، وهو قول ابن عباس في رواية الوالبي قال: "ضاهت النصارى قول اليهود قبلهم (٧) " (٨).

(١) ساقط من (ح).

(٢) اهـ كلام أبي علي، انظر: "الحجة للقراء السبعة" ٤/ ١٨٦.

(٣) ساقط من (ى).

(٤) ذكره مختصرًا دون تعيين القائل القرطبي في "تفسيره" ٨/ ١١٨.

(٥) رواه عنهما الثعلبي ٦/ ٩٧ ب، والبغوي ٤/ ٣٨، ورواه الصنعاني في "تفسيره" ١/ ٢/ ٢٧١ عن قتادة، ورواه ابن جرير ١٠/ ١١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٣ مختصرًا عن قتادة بلفظه، وعن السدي بمعناه.

(٦) في (ح) و(م): (فجعل)، وهو خطأ.

(٧) في (ى): (قولهم)، وهو خطأ.

(٨) لم أجد من ذكره عن ابن عباس بهذا اللفظ، وقد أخرج رواية الوالبي ابن جرير ١٠/ ١١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٨٣، والثعلبي ٦/ ٩٧ أ، والبخاري تعليقًا في "صحيحه" ٨/ ٣١٦ كتاب التفسير باب: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ﴾ جميعهم بلفظ =

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٣٨٠