تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكم الْوَاحِد بعلتين على مَا يَأْتِي - وَهُوَ الصَّحِيح - فِي بَاب الْقيَاس.

وَقيل: لَا يجوز أَيْضا بِنَاء - أَيْضا - على منع الحكم بعلتين؛ لِأَن علتهم مَقْطُوع بِصِحَّتِهَا، فَفِيهِ دَلِيل على فَسَاد غَيرهَا.

وَقَالَ القَاضِي من أَصْحَابنَا: إِن ثَبت الحكم بعلة، فَهَل يجوز للصحابة تَعْلِيله بِأُخْرَى؟

قيل: يجوز، كالدليل مَعَ عدم تنافيهما.

وَمن النَّاس: من منع لإبطال الْفَائِدَة، كالعقلية.

قَالَ عبد الْوَهَّاب الْمَالِكِي: الْعلَّة إِن كَانَت بِحكم عَقْلِي لم يجز إِحْدَاث عِلّة أُخْرَى؛ لِأَن الحكم الْعقلِيّ لَا يُعلل بعلتين.

قَوْله: ﴿وَكَذَا إِحْدَاث تَأْوِيل﴾، يَعْنِي: يجوز إِحْدَاث تَأْوِيل آخر ﴿مَا لم يكن فِيهِ إبِْطَال الأول﴾، وَذكر الْآمِدِيّ الْجَوَاز عَن الْجُمْهُور، وَتَبعهُ بعض أَصْحَابنَا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٦٥٠