قَوْله: ﴿وَلَا يعْتَبر الْعلم فِي ثُبُوت الصُّحْبَة عِنْد الْأَرْبَعَة وَغَيرهم [خلافًا] لقوم﴾ .
اعْلَم أَن طَريقَة معرفَة الصَّحَابَة تَارَة تكون ظَاهِرَة، وَتارَة خُفْيَة، فالظاهرة مَعْلُومَة فَمِنْهَا: التَّوَاتُر، وَمِنْهَا: استفاضة بِكَوْنِهِ صحابيًا أَو بِكَوْنِهِ من الْمُهَاجِرين أَو من الْأَنْصَار.
وَقَول الصَّحَابِيّ ثَابت الصُّحْبَة: هَذَا صَحَابِيّ، أَو ذكر مَا يلْزم مِنْهُ أَن يكون صحابيًا، نَحْو: كنت أَنا وَفُلَان عِنْد النَّبِي - ﷺ َ -، أَو دَخَلنَا عَلَيْهِ، وَنَحْوه، لَكِن بِشَرْط أَن يعرف إِسْلَامه فِي تِلْكَ الْحَال واستمراره عَلَيْهِ.
وَأما الْخفية فَكَمَا لَو ادّعى الْعدْل المعاصر للنَّبِي - ﷺ َ - أَنه صَحَابِيّ.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٠٧