تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿فصل﴾

﴿الْأَكْثَر الْخَبَر صدق وَكذب﴾ أَعنِي: أَنه مَحْصُور فِي هذَيْن الْقسمَيْنِ لَا يخرج شَيْء عَنْهُمَا، وَلَا وَاسِطَة بَينهمَا، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، وَعَلِيهِ الْأَكْثَر؛ لِأَن الحكم الَّذِي هُوَ مَدْلُول الْخَبَر إِمَّا مُطَابق للْخَارِج الْوَاقِع، أَو غير مُطَابق، فَإِن كَانَ مطابقًا فَهُوَ الصدْق، وَسَوَاء كَانَ مَعَ اعْتِقَاد مُطَابقَة أَو لَا، وَإِن لم يكن مطابقًا فَهُوَ كذب.

قَالَ الكوراني: الْإِنْشَاء كَلَام يحصل مَدْلُوله من اللَّفْظ فِي الْخَارِج مثل: اضْرِب، وَلَا تضرب؛ إِذْ مدلولها إِنَّمَا يحصل من لَفْظهمَا، وَالْخَبَر بِخِلَافِهِ، أَي: مَاله مَدْلُول رُبمَا طابقته النِّسْبَة الذهنية، وَرُبمَا لَا تطابقه، فَإِذا تصورت قيام زيد، وحكمت على زيد بِأَنَّهُ قَائِم، فَإِن كَانَ قَائِما فقد طابق حكمك لما فِي الْخَارِج، وَهُوَ قيام زيد فكلامك صدق، وَإِن لم

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٧٢٧