قَالَ الْقَرَافِيّ: كَأَنَّهُمْ كَرهُوا تَسْمِيَة مَعْصِيّة الله تَعَالَى صَغِيرَة إجلالًا لَهُ مَعَ موافقتهم فِي الْجرْح أَنه لَيْسَ بِمُطلق الْمعْصِيَة؛ بل مِنْهُ مَا يقْدَح، وَمِنْه مَا لَا يقْدَح، وَإِنَّمَا الْخلاف فِي التَّسْمِيَة. انْتهى.
اسْتدلَّ الْجُمْهُور بقوله: ﴿إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ﴾ [النِّسَاء: ٣١]، الْآيَة: وَبِقَوْلِهِ - ﷺ َ - فِي تَكْفِير الصَّلَوَات الْخمس وَالْجُمُعَة مَا بَينهمَا إِذا اجْتنبت الْكَبَائِر؛ إِذْ لَو كَانَ الْكل كَبَائِر لم يبْق بعد ذَلِك مَا يكفر بِمَا ذكر، وَفِي الحَدِيث الْكَبَائِر سبع وَفِي رِوَايَة تسع وعدوها، فَلَو كَانَت الذُّنُوب كلهَا كَبَائِر لما سَاغَ ذَلِك.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٧٧