تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْإِجْمَاع، وَقَول النَّبِي - ﷺ َ -: " أمتِي لَا تَجْتَمِع على ضَلَالَة " وانعقد الْإِجْمَاع.

وَخَالف ابْن عقيل وَغَيره، وَقَالُوا: الرِّدَّة تخرجهم عَن أمته؛ لأَنهم إِذا ارْتَدُّوا، لم يَكُونُوا مُؤمنين فَلم يتناولهم الْأَدِلَّة.

وَأجِيب: بِأَنَّهُ يصدق بعد ارتدادهم أَن أمة مُحَمَّد ارْتَدَّت، وَهُوَ أعظم الْخَطَأ فَيمْتَنع الْأَدِلَّة السمعية.

وَقيل: على هَذَا الْجَواب: إِن إِطْلَاق أمة مُحَمَّد - ﷺ َ - عَلَيْهِم بالمجاز، وَالْأمة الْمَذْكُورَة فِي الْأَدِلَّة السمعية لم تتَنَاوَل إِلَّا من هُوَ من الْأمة حَقِيقَة فَانْدفع الْجَواب.

وَيُمكن أَن يُجَاب عَنهُ: بِأَن ارتدادهم الَّذِي هُوَ أعظم الْخَطَأ هُوَ الْمُوجب لسلب اسْم الْأمة عَنْهُم حَقِيقَة فَزَالَ اسْم الْأمة عَنْهُم بعد الارتداد بِالذَّاتِ؛ لِأَن الْمَعْلُول مُتَأَخّر عَن الْعلَّة بِالذَّاتِ فَعِنْدَ حُصُول ارتدادهم صدق عَلَيْهِم اسْم الْأمة حَقِيقَة فتتناولهم الْأَدِلَّة السمعية، قَالَه الْأَصْفَهَانِي.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٦٦٩