تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحمل القَاضِي الرِّوَايَة عَن أَحْمد فِي إِفَادَة خبر الْعدْل الْعلم على صور مِنْهَا: هَاتَانِ الصورتان المتقدمتان، وَهُوَ إِخْبَار وَاحِد بِحَضْرَتِهِ، أَو بِحَضْرَة جمع عَظِيم، نَقله ابْن مُفْلِح.

قَالَ القَاضِي عضد الدّين: إِذا أخبر وَاحِد بِشَيْء بِحُضُور خلق كثير وَلم يكذبوه، فَإِن كَانَ مِمَّا يحْتَمل أَن لَا يعلموه مثل حَدِيث غَرِيب لَا يقف عَلَيْهِ إِلَّا الْأَفْرَاد لم يدل على صدقه أصلا.

وَإِن كَانَ مِمَّا لَو كَانَ لعلموه فَإِن كَانَ مِمَّا يجوز أَن يكون لَهُم حَامِل على السُّكُوت من خوف أَو غَيره، لم يدل أَيْضا، وَإِن علم أَنه لَا حَامِل لَهُم عَلَيْهِ فَهُوَ يدل على صدقه قطعا.

لنا: أَن سكوتهم، وَعدم تكذيبهم مَعَ علمهمْ بِالْكَذِبِ فِي مثله مُمْتَنع عَادَة، وَلَا يُقَال: لَعَلَّهُم مَا علمُوا، أَو علمه بَعضهم أَو جَمِيعهم وسكتوا؛ لأَنا نقُول: ذَلِك مَعْلُوم الانتفاء بِالْعَادَةِ. انْتهى.

قَوْله: ﴿قَالَ الشَّيْخ﴾ تَقِيّ الدّين: ﴿وَمِنْه مَا تَلقاهُ - ﷺ َ - بِالْقبُولِ كإخباره عَن تَمِيم الدَّارِيّ﴾ فِي قصَّة الْجَسَّاسَة - وَهُوَ فِي " صَحِيح

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٨٢٢