قَوْله: ﴿فصل﴾
﴿أَصْحَابنَا وَالْأَكْثَر يجوز إِحْدَاث دَلِيل آخر، زَاد القَاضِي: من غير أَن يقْصد بَيَان الحكم بِهِ بعد ثُبُوته﴾؛ لِأَنَّهُ قَول عَن اجْتِهَاد غير مُخَالف إِجْمَاعًا؛ لأَنهم لم ينصوا على فَسَاد غير مَا ذَكرُوهُ، أَيْضا وَقع كثيرا وَلم يُنكر؛ وَلِأَن الشَّيْء قد يكون عَلَيْهِ أَدِلَّة كَثِيرَة.
وَقيل: لَا يجوز؛ لِأَنَّهُ اتِّبَاع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ.
رد: لَا يخفى فَسَاد ذَلِك؛ لِأَن الْمَطْلُوب من الْأَدِلَّة أَحْكَامهَا، لَا أعيانها فعين الحكم بَاقٍ، وَأَيْضًا المُرَاد مَا اتَّفقُوا عَلَيْهِ وَإِلَّا لزم الْمَنْع فِيمَا حدث بعدهمْ.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٤٨