تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ زَرْعًا لِمَنْ يَكُونُ ذَلِكَ الزَّرْعُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَمِنْ زَارِعِهِ

٢٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،

٢٦٦٨ - وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ،

٢٦٦٩ - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالُوا جَمِيعًا حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ أَحْمَدُ، وَفَهْدٌ فِي حَدِيثِهِمَا عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَقَالَ: الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ، وَتُرَدُّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ " ⦗٩٧⦘ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ رَجُلٍ شَيْئًا بِغَيْرِ أَمْرِهِ كَانَ مَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الزَّرْعِ لِرَبِّ تِلْكَ الْأَرْضِ دُونَ زَارِعِهِ، وَلِزَارِعِهِ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ نَفَقَتُهُ الَّتِي أَنْفَقَهَا فِيهَا، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ تَعَلَّقَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ بِهِ غَيْرُ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّخْعِيِّ، فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَعَلَى خِلَافِهِ، وَهُوَ عِنْدَنَا قَوْلٌ حَسَنٌ لِمَا قَدْ شَدَّهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا؛ وَلِأَنَّ الَّذِي بَذَرَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ قَدِ انْقَلَبَ فِيهَا فَصَارَ مُسْتَهْلَكًا فِيهَا، ثُمَّ كَانَ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا كَانَ عَنْهُ مِمَّا هُوَ خِلَافُهُ، وَمَا كَانَ سَبَبُهُ الْأَرْضَ الَّتِي كَانَ بَذَرَ فِيهَا، فَكَانَ مِنْ حَقِّ رَبِّهَا أَنْ يَقُولَ لِلَّذِي بَذَرَ فِيهَا مَا بَذَرَ مَا كَانَ فِي أَرْضِي مِمَّا هِيَ سَبَبُهُ هُوَ غَيْرُ مَا بَذَرْتَهُ فِيهَا فَهُوَ لِي دُونَكَ غَيْرَ أَنَّكَ قَدْ أَنْفَقْتَ فِيهِ نَفَقَةً حَتَّى كَانَ عَنْهَا مَا أَخْرَجَتْهُ أَرْضِي فَتِلْكَ النَّفَقَةُ لِمَا عَادَ إِلَيَّ مَا عَادَ إِلَيَّ مِمَّا كَانَتْ أَرْضِي سَبَبَهُ نَفَقَةٌ عَلَى شَيْءٍ قَدْ صَارَ ⦗٩٨⦘ لِي دُونَكَ فَتِلْكَ النَّفَقَةُ عَلَيَّ لَكَ، فَهَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ لَا يَنْبَغِي خِلَافُهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَشُدُّهُ مِمَّا سَنَذْكُرُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَتْلُو هَذَا الْبَابَ، إِنْ شَاءَ اللهُ وَبِهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٧ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٩٦