تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٦٦ - وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " النُّطْفَةُ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ وُكِّلَ بِهَا مَلَكٌ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ وَمَا الرِّزْقُ وَمَا الْأَجَلُ؟ قَالَ: فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ " فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْتَهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْخَلْقَ مِنَ النُّطْفَةِ مَا يُخْلَقُ مِنْهَا مِنَ الذُّكُورِ، وَمِنَ الْإِنَاثِ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ، أَفَيَكُونُ ذَلِكَ مُخَالِفًا لِمَا قَدْ رَوَيْتَهُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ الَّذِي رَوَيْتَهُ فِيهِ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ هَذَيْنِ عَلَى مَعْنًى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي يَكُونُ عَنِ الْمَنِيِّ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ نُطْفَةً مِمَّا قَدَّرَ اللهُ عز وجل فِيهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مَعَ عُلُوِّ أَحَدِ الْمَنِيَّيْنِ الْمَنِيَّ الْآخَرَ، ثُمَّ يُشَقُّ سَمْعُهَا وَبَصَرُهَا عَلَى مَا فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بَعْدَ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ، وَيَسْأَلُ الْمَلَكُ حِينَئِذٍ رَبَّهُ عز وجل مُسْتَعْلِمًا لَهُ عَنْ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ فِيهِ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؛ لِيَكْتُبَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيفَةِ الَّتِي يَكْتُبُهُ فِيهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِلْمُ اللهِ عز وجل قَبْلَ ذَلِكَ مَا هُوَ مِنْ ذَيْنِكَ الْجِنْسَيْنِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٧ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٩٥