بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رُسُلِ الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ لَا يُقْتَلُونَ، وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَا لَوْ لَمْ يَكُونُوا رُسُلًا وَجَبَ بِهِ لَهُ قَتْلُهُ
٢٨٦١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ مُعَيْزٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: خَرَجْتُ أُسَقِّدُ فَرَسًا لِي بِالسَّحَرِ، فَمَرَرْتُ عَلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ فَسَمِعْتُهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ⦗٢٩٩⦘ فَذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَهُمْ، فَبَعَثَ الشُّرَطَ، فَأَخَذُوهُمْ، فَجِيءَ بِهِمْ إِلَيْهِ، فَتَابُوا وَرَجَعُوا عَمَّا قَالُوهُ، وَقَالُوا: لَا نَعُودُ، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ وَقَدَّمَ رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: أَخَذْتَ أَقْوَامًا فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ فَخَلَّيْتَ سَبِيلَ بَعْضِهِمْ، وَقَتَلْتَ بَعْضَهُمْ، فَقَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا، فَجَاءَهُ ابْنُ النَّوَّاحَةِ وَرَجُلٌ مَعَهُ يُقَالُ لَهُ ابْنُ وَثَّالِ حَجْرٍ وَافِدَيْنِ مِنْ عِنْدِ مُسَيْلِمَةَ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ "، فَقَالَا: أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ: " آمَنْتُ بِاللهِ عز وجل وَبِرَسُولِهِ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَقَتَلْتُكُمَا "، فَلِذَلِكَ قَتَلْتُ هَذَا